
(اللقاء الاخير)
انتظر فزمن اللقاء بيننا قصير وقد يكون الاخير ,,,,,,,,,هذه العباره رددها صديقه عليه قبل ان يسافر عن وطنه لاسباب قسريه.مرت بباله هذه الكلمات بينما كان يجلس القرفصاء باحد زوايا غرفته التي يسكنها بالغربه فقد زاد به الشوق لوطنه واهله واصاحبه ولذكرياته ولان بدأت سياط الشوق تقسوا عليه وتشده الى حيث العوده لمن يرغب برؤيتهم.فبين الحنين للعوده وبين الاوضاع المرتبكه التي تعصف ببلده احتار بين العوده وعدمها؟وقبل ان يحسم امره رن جرس الهاتف وكان المتحدث صوت قادم من بعيد من حيث الذكريات القديمه يقول له (السلام عليكم يامن تبعدون عنا بالمسافات وتسكنون القلوب).طار فرحا عندما سمع هذه الكلمات فقد تعود ان يسمعها من صديق تربطه به موده كبيره في بلده ولم يره منذ زمن الرحيل .فرد عليه (وعليكم السلام يامن تفرحون القلوب الحزينه باصواتكم)
صديقي متى العوده لقد طال الانتظار والفراق
سأعود.قريبا سأعود لا بل اكتب تاريخ عودتي لكي تنتظرني
سأنتظرك بفارغ الصبر ياعزيزي
هذا ما دار بين الصديقين بالاتصال........ومرت الايام وجاء يوم اللقاء الموعود وحزمت الحقائب وبدأت رحله العوده وبعد ايام معددودة وصل لارض يألفها هو من زمان وكانه لم يفراقها فقد كانت تعيش بوجدانه...اغمض عينه وتنفس بقوه كانه لم يتنفس منذ زمان ؟حاول ان يرتب نفسه ليستعد للقاء وبعد لحظات كان الجميع بقربه يحييونه فهذا يضمه وهذه تقبله وتلك تزغرد فرحا لقدومه وذلك الطفل يتشبث بارجله رغم انه لايعرفه فقد كان زمن الرحيل طويل.ورغم تلك الجموع احس ان شخص ينقص الجمع ؟فسال اين فلان ؟وفجاءه عم الهدوء المكان وكرر السؤال؟اين فلان؟فلم يستطع احد الاجابه لانهم يعرفون مدى قوه العلاقه التي تربطهم..سوى ذلك الطفل اخبره ببراءه الاطفال(انه بالمستشفى فقد انفجرت عليه سياره مفخخه وهو يسير بالشارع)اصابه الذهول واخذ يهرول دون ان يشعر الى مكان رقود صاحبه وحين فتح باب الغرفه التي يرقد بها لم يرى سوى شخص يرقد على سرير ليس له من هذه الدنيا سوى عينان تحدقان بجدران الغرفه وقد اصابها الذهول؟اقترب منه وقال(صديقي انا.وتلعثم لسانه .الا تذكرني )فلم يجد الجواب وبعد برهه جاءه الرد من الطبيب المعالج الذي دخل الغرفه في هذه الاثناء لا تتعب نفسك فلن يرد عليك لقد فقد ذاكرته من شده الانفجار ..فانهار لما سمع هذه الخبر وخر على ركبتيه امام صديقه وبعد دقائق حاول ان يلملم نفسه ويصبح اكثر قوه فقام ومرر اصابعه على وجه صاحبه وحاول ان يمسح دمعه لاهثه سالت على وجه صديقه ودنى من اذنه وهمسه بهما (السلام عليكم يامن تفرحون القلوب بأصواتكم .فهل ستبقى قلوبنا حزينه بصمتكم اللهم لك الاراده
مرشد المرشدي
18 مارس, 2008 02:12 م